العز بن عبد السلام
92
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
لا يكره لقاء اللّه إلا من فسدت أحواله وساءت أعماله ، وكذلك قال اللّه تعالى : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [ البقرة : 95 ] . فصل في كراهة أسباب الرضا قال اللّه تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 28 ] ، وقال : وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ [ التوبة : 54 ] ، وقال : وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ التوبة : 81 ] . فصل في استثقال الحق ( ق 29 - ب ) قال اللّه تعالى : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [ المزمل : 5 ] / ، وقال : كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [ الشورى : 13 ] . فصل في استثقال الصلاة قال اللّه تعالى : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [ البقرة : 45 ] . فصل في الرضا بالمعاصي قال عليه السّلام : " إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ألا نقاتلهم ؟ فقال : لا ، ما صلوا " " 1 " . فصل في الرضا بما يشغل عن اللّه قال اللّه تعالى : أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ [ التوبة : 38 ] ، وقال : وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها [ يونس : 7 ] ، وقال : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [ التوبة : 87 ] . الرضا بذلك وسيلة إلى ترك الطاعة شغلا به .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1854 ) عن أم سلمة مرفوعا .